تتعالى الأصوات هنا وهناك تحولت السفارة المصرية الى مقصد للتظاهر مثلها مثل السفارة الأسرائيلية والأمريكية تسب مصر الف مرة في سباق مهيب من اجل نصرة غزة وردم مصر بالوحل
هو فيه ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكي نفهم مفردات الصراع الحقيقي في المنطقة يجب ان نحدد اللاعبين الأساسين واهداف اللعبة لدى كل واحد منهم
1-امريكا: اللاعب الأول في كل مكان على وجه الأرض واهم اهدافها في المنطقة الحفاظ على امن اسرائيل وليس الدافع الى ذلك حب اسرائيل بل الدافع الرئيسي هو مايوفره اللوبي الأسرائيلي من دعم مادي وانتخابي واعلامي للمرشحين في الأنتخابات الأمريكية كما طبعا تحاول ان تحافظ وتنمي المصالح الأمريكية في المنطقة
2-الأتحاد الأوربي : يبحث عن دور اكبر في المنطقة تجني من خلاله مكاسب اقتصادية ومعنويه لا يوجد تأثير كبير للوبي منظم فيها كما يوجد في امريكا ولذلك تتميز مواقفها بالأعتدال دائما
3-مصر : لدى المؤسسة المصرية الرسمية هدف واحد فقط هو الحفاظ على هذا النظام الحاكم وهو نفس الهدف الذي يحرك كل الأنظمة العربية الا ان النظام المصري فطن الى اللعبة مبكرا وعرف ان 90%من خيوط اللعبة في يد امريكا
4-سوريا : ايضا لا اهداف لها غير الحفاظ على كرسي الحكم الا ان سوريا تؤمن بأنه من الممكن مواجهة الأمبريالية الأمريكية بتكوين بعض التكتلات السياسية داخل المنطقة وبالتالي تكون مع ايران وحزب الله في لبنان مايسمى بالهلال الشيعي كما انها تمارس قهر شعبها المستمر من خلال المقولة الخالدة ان لاصوت يعلوا فوق صوت المعركه وبذلك تحافظ على الحد الأدنى من التأييد الشعبي
5- ايران : تحاول ان توجد دور اقليمي لها عن طريق تكوين تكتلات أقليمية كما قلنا سابقا كما تتدخل في كل اماكن الصراع المحيطة بها محاولة ان تكون رد فعل شعبي وسياسي يقف معها في مواجهة دور امريكا في المنطقة لتحصل هي على كل المكاسب الموجوده في المنطقه سياسيا واقتصاديا
6-حركة حماس : تحاول على المستوى الخاص ان تثبت وجودها كممثل شرعي لفلسطيني قطاع غزة وذلك لن يتحقق الا عن طريق ان تنجح حكومة هنية من تسيير الأمور داخل قطاع غزة اما على مستوى التنظيم الدولي للأخوان فماإذا نجحت حماس من فرض نفسها كممثل شرعي لفلسطيني القطاع وفرضت على العالم كله ان تدخل كجزء من العملية التفاوضية واذا نجحت في تحقيق مالم تقدر عليه فتح من تقدم في العملية السياسية في فلسطين فان هذا سوف يكون مثلا ناجحا لحكم الحركات الأسلامية المعتدلة ولحكم الأخوان المسلمين على المستويين الشعبي والدولي
7-فتح : تحاول ان تظل الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني في غزة والقطاع وبذلك يظل الفتحاويين مسيطرين على العملية السياسية الفلسطينية
8-بقية الدول العربية:يمارسون دورهم كأكبر ظاهرة صوتية عرفها التاريخ يقطعها محاولة بعض الدول كقطر ان يكون لها دور أقليمي في المنطقة عن طريق طرح مبادرات وممارسة النطح الأعلامي او مثل الأردن او ليبيا وكلاهما يحاول ان يظهر ان هناك تناسقا مابين الموقف الشعبي والحكومي
والآن لننظر الى استراتيجيات تحقيق هذه المكاسب وكيف يعمل كل طرف على تحقيق اهدافه
1-امريكا: تدعم امريكا اسرائيل ماديا وبالسلاح كما تدعمها سياسيا وتوفر اهم طرق الدعم عن طريق دعمها لوجستيا بدفع مصر لغلق معبر رفح ومايترتب عليه من تجويع للشعب الفلسطيني في غزة كل هذا يصب في طرف اسقاط حكومة حماس او دفعها ان تجلس على طاولة المفاوضات كطرف مهزوم امام الطرف الأسرائيلي يملي عليه شروطه كما يشاء
2-الأتحاد الأوربي : يحاول ان يوقف اطلاق النار في المنطقه من منطلق انساني ويحاول الفرنسيون الآن الضغط على اسرائيل لوقف اطلاق النار وهذا يعطيهم رصيدا شعبيا متزايدا امام الشعوب العربية
3-مصر: يحاول النظام المصري الحفاظ على الرضى الأمريكي لكي لا يقدم الدعم السياسي والمادي لأي قوة مضادة كما اذا اضفنا لذلك ان حكم حماس هو حكم اخوان غزة فان مصلحة النظام المصري الرسمي تتمثل في اسقاط حكومة حماس في غزة
4-سوريا وايران : كالعادة وكما يقول التاريخ يعتقد التحالف السوري الأيراني ان زيادة نفوذه في المنطقة لن تتحقق الا بتزحزح الدور المصري (وهذا غير صحيح) ولذلك يمارس كل وسائل الضغط لأظهار مصر بصورة الخائن الأعظم
5-حركة حماس : ليس امامها الا خيار الحرب التي دفعت لها دفعا او الأستسلام وهذا الأستسلام يعني انتهاء حركة حماس والى الأبد وهذا مالن يقدمه رجال حماس بسهولة للأسرائيلين
6-فتح : تمارس دور الأعمى الأخرس الأبكم حتى ينهى الحصار والجيش الأسرائيلي اسقاط نظام حماس فتذهب لتتولى السلطة في غزة وتنهمر المساعدات الأنسانية الى منظمة التحرير وينسى العالم كله مايحدث
7-بقية الدول العربية : سيحل دورهم الحقيقي بعد الحرب ليدفعوا فاتورة الدمار الأسرائيلي ويعاودوا اعمار غزة مرة اخرى وعندها سيستمرون في مهرجاناتهم الخطابية معلنين دعمهم الكامل لغزة ولعن مصر الف مرة
----------------------------------------------------------------------------------------
يبقى الحل ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لو توافر في كل دول المنطقة واولها مصر حكومات وانظمة منتخبة انتخابا حرا لكان الوضع تغير ولكان النظام المصري قد خرج من دائرة الأتهام بفتح المعابر لأسباب انسانية ولم يكن وقتها ليهتم برضى هذا او ذاك لأن الوحيد القادر على تحريك النظام والتأثير عليه هو الشعوب
وعندها كانت تولدت العديد من الأسباب التي كان من خلالها بأستطاعة مصر مساعدة اهل غزة
ابسطها قرار مجلس الشعب المنتخب بفتح المعابر
حكم المحكمة بايقاف تصدير الغازلأسرائيل
ولن تستطيع دوله في العالم ان تلوم النظام المصري لأنه يقدم نفسه كمنفذ لأرادة الشعب او ارادة القانون ونذكر جميعا كيف منعت تركيا الطيران الأمريكي من المرور في الأجواء التركية امتثالا لأرادة المجلس الشعبي لديها
لكن في الوضع الحالي لا يستطيع النظام المصري عمل هذا لأن العالم اجمع يعرف ان القرار المصري بيد رجل واحد لاغير وهو رئيس الدولة وبذلك تقف كل هذه الآليات عن العمل
الحل الآخير وهو الذي كنت اتوقعه من رجل كالسادات لو كان في هذا الموقف هو ترك الحرية الكاملة للشارع المصري للتعبير عن رفضه لما يحدث في غزة بالتنسيق مع قوى المعارضة من الباطن وتصوير مايحدث في مصر امام العالم على انه ضغط شعبي جامح يدفع الحكومة والنظام دفعا لفتح المعابر ويضع امام النظام الأمريكي معادلة مفادها ان مايحدث في غزة يضع النظام المصري الذي يوصف بأنه احدى دول الأعتدال في خطر لكن هذا مالن تفعله مصر ولهذا اسباب كثيرة
........................
وبناء على كل ماسبق احب ان اوضح للجميع ان لا العرب لهم دور ولا المصريين خونة وان هي الا ادوار يلعبها الجميع كل يبحث عن مصلحة ما يحكمها وضعه من حيث ثباته في كرسي الحكم بدْا من امريكا وانتهاء في مصر ويظل الغائب الأكبر عن الساحة هي الشعوب العربية ويظل الذي يدفع الثمن في هذه الحرب هو شعب القطاع
Sunday, 4 January 2009
غزة.... القاهرة ....سوريا.....امريكا....هو في ايه
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment